كلمة المحافظ

كلمة محافظ المحافظة

عاشت محافظة الجوف لحظة فارقة بعد تحرير المحافظة من مليشيات الحوثي الانقلابية، هذه اللحظة اتصلت بماضيها العريق، وكانت في بداية أن تؤسس لمستقبلها المشرق، في ظل اليمن الاتحادي الجديد، وهذا كلاما ليس للاستهلاك وإنما قراءة للواقع الذي منحنا فرصة تاريخية، وقد عملنا بكل امكانياتنا حتى لا نفوت تلك الفرصة رغم التحديات والعقبات التي وقفت في مسيرتنا، إن تضحيات شهداءنا جعلت من الحياد عنها، او التقاعس في مواصلة مشوار التحرير والبناء، خيانة لدماءئهم التي سالت على جبال وسهول المحافظة، عملنا بكل جهد في مجالات التنمية والتحرير وخضنا معركة عسكرية ومدنية ولأن طبيغة الحرب كر وفر فقد دارت الدوائر وشاءت الأقدار أن نخرج من مركز المحافظة بعد صمود اسطوري لأبطال جيشنا الوطني مسنودا بالتحالف وقبائل الجوف لكن مقتضيات اللحظة والمعركة حتمت علينا التراجع لترتيب الصفوف ومواصلة المعركة الوطنية لاستعادة الدولة ودحر الانقلاب.

إننا في السلطة المحلية في محافظة الجوف نعمل بجهد ومعنا أبطال الجيش الوطني، لتحرير المحافظة من ايدي الانقلاب الحوثي ونحن واثقين كل الثقة بتحرير الجوف، وبالتفاف ابناء المحافظة، وتحملهم للمسؤلية معنا لتجاوز هذه المرحلة، من أجل تحقيق ما نصبو اليه جميعا، مدركين أننا وبعد سقوط مدينة الحزم عاصمة المحافظة ، نحمل على عاتقنا إرثا ثقيلا لهذا الخروج المفاجئ بالاضافة إلى سعي الحوثي لتغيير ديمغرافية المحافظة وتحويلها إلى حاضنة إمامية وكلما تأخرنا عن العودة كلما زادت الصعوبة في ذلك .

إننا وبما تحتمه علينا مسؤولينا بتولي قيادة السلطة المحلية في هذه اللحظة، كان لزاما علينا رفع خطاب لرئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة والأمن المشير عبدربه منصور بتشكيل لجنة للوقوف على أسباب خسارة مركز المحافظة والمديريات المحررة، كما قمنا قبل ذلك بمراجعة شاملة وتقييم للمرحلة السابقة والوقوف على كل تفاصيل المرحلة والنظر في مواضع الإخفاق والنجاح، والقصور، والإنجاز، لتلافي الخطأ والتركيز على النجاحات وتعزيزها والعودة بروح جديدة ورؤية مغايرة .

إننا ما زلنا نحرص كل الحرص على وضع اولويات نعمل وفقها، وكما خضنا معركتي البناء والتنمية سابقا في المحافظة فنحن الان نضع العودة إلى المحافظة أولويتنا مع العمل بكل ما أتيح لنا على للحفاظ على ما انجزناه في الجوف من الضياع كوننا ندرك ان الميليشيات مشروع خراب لا حياة .

وكما يعلم الجميع فقد انحازت الجوف الى خيارات الشعب اليمني، ورفضت الخنوع لعصابة الحوثي، وها نحن اليوم نجدد هذا الانحياز، ونعمل على تحقيقه في الواقع والجوف قد اختارت الوقوف مع الشرعية الدستورية والالتفاف حول رئيس الجمهورية المشير عبد ربه منصور هادي حفظه الله والدفاع عن هوية الامة العربية والاسلامية ومقدساتنا في مواجهة مشروع الحوثي الطائفي الانقلابي المدعوم من ايران، واختارت أن تكون سدا منيع أمام مطامع تلك العصابة، باسناد التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في ظل عهد ملك الحزم والعزم الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان فلقد مثل اعلان عاصفة الحزم لحظة تاريخية إعادة اليمن إلى محيطه العربي والإسلامي ولن ينسى اليمنيون عامة والجوفيون خاصة هذه الوقفة الأخوية من قبل الأشقاء.

لقد مثل سقوط مركز المحافظة بيد المليشيات الانقلابية، صدمة كبيرة لليمن كلها لما كانت تحمله الجوف من أهمية كبيرة في مشروع استعادة الدولة ولما لها من مكانة، وسبق، في مناهضة المشروع الإمامي ، ولن تثنينا كل التحديات في الواقع من استعادة ما خسرناه ونواصل مع أبناء شعبنا وبدعم أشقائنا لتحرير اليمن من اقصاه الى اقصاه، ونحن نرتب أنفسنا لمعركة التحرير الكبرى ولن يطول غيابنا لتعلم الميليشيات أن ضربة لم تقتلنا هي حافز لنا للبقاء والنضال في سليل الوطن اليمن الكيبر .

إن السلطة المحلية متواجدة فيما تبقى من المناطق المحررة في المحافظة وتقوم برعاية مصالح المواطنيين في كل المديريات انطلاقا من مسؤليتنا، ونواصل الجهود لصرف مرتبات المدنيين في القطاعات كافة، ونطمن مواطنينا اننا قريبون منكم ولازلنا متواجدين في اطراف الحزم وتعمل على الحفاظ على ما تستطيع من المنجزات التي تحققت خلال الفترة الماضية، وعودتنا قريبة، بإذن الله وبكل الشرفاء في هذا الوطن في ظل القيادة السياسية واسناد اشقاءنا في التحالف.

وأخيرا إننا في السلطة المحلية نوجه رسالة لكل أبناء الجوف الأحرار بأن الجهود الفردية تبقى رماد في مهب الريح، ولن يكتب لها النجاح مالم نتعاون جميعا، ونرمي بالماضي وراء ظهورنا والاصطفاف اكثر، والعمل اكثر، لتحقيق تطلعات ابناء هذه المحافظة وأهمها عملية التحرير تحت لواء الشرعية بقيادة فخامة الأخ المشير عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.