كتابات

الجوف بين عهدين

 

مريم بنت الجوف*

من فترة زمنية كانت محافظة الجوف من المحافظات المهمشة لدى النظام السابق وحكم مليشات الحوثي حيث لم تمتلك أي من مقومات الحياة وضعف الموارد الاقتصادية وأنهيار العملة، وتفشي الأمراض والأوبئة ، وأنتشار الجهل بضعف المراكز التعليمة.

وبحمد الله تم تحرير المحافظة في بداية 2016  من المليشيا الحوثية ومع عودة الشريعة والجيش الوطني نهضت هذه المحافظة الى في الجانب التنموي حين ذاك وبشكل ملحوظ فقد تحسن الاقتصاد وأرتفعت العملة، وتحسنت الحركة التجارية في مديرية الحزم التي تعتبر مركز المحافظة وتوفرت جميع المشتقات النفطية والغاز المنزلي وبا أفضل الاسعار وتحسن الطرق من جميع أتجاهات المحافظة وتم أيجاد فرص للعمل وتقليل نسبة العاطلين.
وأزدهرت المقومات الاساسية كالمراكز التعليمية والمدارسة والجامعات وقد تم أنشاء أول كلية حكومية بالمحافظة (كلية التربية والعلوم الإنسانية والتطبيقية) وأصبح لكل مديرية أو عزلة مدرسة أو مركز تعليمي مع توفر الكادر التعليمي والمنهج الدارسي.
أما بالنسبة للخدامات الصحية فقد تم أفتتاح مستشفى الهيئة بالحزم والذي يعد من أكبر المستشفيات بالمحافظة وقد أعتبر أهم أنجاز للمحافظة وقد تميز بجودة العمل وتطور الأجهزة وخبرة الكوادر الذين تميزوا باأفضل الشهادات، وأيضا أفتتحت الوحدات الصحية في أغلب مديريات المحافظة وساهمت في تقليل نسبة تفشي الأمراض المزمنة وعملت أيضاً لتوعية المواطنين حول السلامة منها والوقاية من أي أوبئة تحيط بهم.
أما من الناحية الأمنية للمحافظة قد كان للأمن الدور البارز في ضبط أمن وأستقرار المحافظة وفي طمأنينة أبناءها وقد تم قمع كل من قطاع الطرق والمهربين الذي كانوا يشكلون الخطر الامني للمحافظة وقد تم تقليل من نسبة الثارات والمشاكل القبيلة وتم رفعها في حالات للمحاكم فكان هناك دور بارز من ناحية القضاء.
كان كل هذا والمواطن من أبناء محافظة الجوف يعيش بأمن وأمان مع توفير خدماته المعيشية دون أي معوقات له

الى بداية2020/3/1 ومع أشتداد الحرب وبدأ دخول مليشيا الحوثي الى محافظة الجوف حتى بدأت المحافظة برجوع الى مستويات الفقر والجوع والجهل وكل أنواع الرجعية فكان بداية دخلوهم أنهيار العملة وانخفاض مستوى الدخل لدى المواطنين وضعف جميع المقومات الاقتصادية والخدمية فقد بدأت جماعات الحوثي بتشوية المحافظة من جميع النواحي وحتى تعدت على الجانب الديني حيث أصبحت المساجد التي كانت منبر لسكينة الأرواح والتي تعلو فيها صوت القراء لكتاب الله تعالى مكان لتجمعاتهم ومقر اجتماعاتهم بل وأصبحت فقط تخص مجالس القات وهذا من أكبر الجرائم التي يندى لها الجبين.

وأما من الناحية الاقتصادية فقد تراجعت وبشكل كبير فقط تم منع تدوال العملة الجديدة التي تسمى(القعيطي) من المواطنين رغم أن الحكومة تصرف رواتب الموظفين شهريا بالعملة الجديدة ما ادى لانعكاس على الحالة المعيشية بشكل مزري وأما وإن تم تدوالها يتم الخصم منهم وأيضا في حالات التحويل عبر الصرفات فقد وجدت فروق كبيرة مما سبب المشكلات المادية لدى أبناء المحافظة، وأيضا أرتفع سعر المشتقات النفطية والغازية هذا إن وجدت فالدبة البترول والتي كانت بعهد الدولة الشريعة فقط 3700ريال اليوم في ظل حكم جماعة الحوثي أصبحت بـ 10000 الف وبالنسبة لدبة الغاز فقد كانت 2500ريال واليوم في حالة شبه العدم مع أرتفاع سعره الى9000الف
وأيضا توقفت أغلب المحركات لدى المواطنين وتعطلت مشاريعهم ومزارعهم على عتبات المشتقات النفطية.
ومن ناحية التعليم فقد كانت أول ماقامت به جماعات الحوثي هي تحويل كلية الجوف الى مزار لصور قتلاهم ومشاهد مقابرهم وحيث أستهداف مثل هذا الصرح التعليمي يعد أنتهاك  ومنعهم من الحق الاساسي في التعليم وتشوية لعملية التعليم أمام مرأى العالم وأما بالنسبة لبعض المدارس في بعض المديريات فقد تم أيقافها والبعض الاخر قامت بتوزيع مناهج خاصة بمسيرتهم المزعومة وسيدهم وجميع مذاهبهم بعيدآ عن العملية التعليمية وقامت بمنع رواتب المعلمين وبدات باستقطاب بعض الطلاب لتدرسيهم مناهجهم وأحيان يتم أيصالهم لجبهات بدل عن المدارس.
كان  لمحافظ محافظة الجوف الشيخ امين بن علي العكيمي  الدور البارز والدور الكبير في هذه الانجازات التي شاهدناها على ارض الواقع بمحافظتنا وفقدناها وفقدنا كل مشاريع الحياة بعد خروج الشرعية من الجوف
وأخيرا بالنسبة لحالة الأمنية فلا صوت يعلو فوق صوت سيدهن من يرفع بالشكوى لاتعود اليه بخير وكل الناس عايشين حياتهم أجباراً  تحت حكمهم السلالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شاهد أيضاً

إغلاق